دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» بالفيديو .. بداية نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الثلاثاء يناير 14, 2014 5:51 am من طرف علاء سعد حميده

» بالفيديو ضوابط دراسة السيرة النبوية العطرة
الخميس نوفمبر 07, 2013 7:46 pm من طرف علاء سعد حميده

» تعليم الصلاة بطريقة بسيطة
الجمعة نوفمبر 30, 2012 1:31 pm من طرف Admin

» بعض معجزات النبى صلى الله عليه وسلم
السبت أكتوبر 27, 2012 3:46 pm من طرف Admin

» مبشرات ميلاد النبى صلى الله عليه وسلم
السبت أكتوبر 27, 2012 3:14 pm من طرف Admin

» حياة الرسول صلى الله علية وسلم بعد فتح مكه
السبت أكتوبر 27, 2012 2:17 pm من طرف Admin

» حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة
السبت أكتوبر 27, 2012 2:05 pm من طرف Admin

» حياة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة
السبت أكتوبر 27, 2012 1:08 pm من طرف Admin

» الإعجاز العلمى فى السنة النبوية
السبت أكتوبر 27, 2012 12:40 pm من طرف Admin

تواصل معنا

الأربعاء أكتوبر 03, 2012 2:22 pm من طرف Admin

تعاليق: 0

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء سعد حميده
 
ياسر المتولى
 

سحابة الكلمات الدلالية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى الإسلام خاتم الأديان ISLM على موقع حفض الصفحات

تصويت
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




بر الوالدين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بر الوالدين

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 06, 2012 12:42 pm

بر الوالدين

1- انتشار عقوق الوالدين. 2- حقوق الوالدين. 3- رضا الوالدين باب من أبواب الجنة. 4- قصص في بر الوالدين. 5- صور في حياتنا من العقوق.

عقوق الوالدين أيها الإخوة من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك وقد قرن الله برهما بالتوحيد فقال تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً [الإسراء: 23].

وقال تعالى: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً [الأنعام: 151].

بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا، وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً [البقرة: 83].

وها نحن نسمع بين الحين والآخر، وللأسف من أبناء الإسلام من يزجر أمه وأباه، أو يضربهما أو يقتل أمه أو أباه.

إن انتشار مثل هذه الجرائم البشعة ليست في الإسلام فحسب بل في عرف جميع بني آدم، أقول: إن انتشارها نذير شؤم وعلامة خذلان للأمة، ومن هنا وجب على جميع قنوات التربية والتوعية والإصلاح تنبيه الناس على خطر هذا الأمر، وإظهار هذه الصورة البشعة لمجتمعاتنا بأنها علامة ضياع وعنوان خسارة.

ما سبب انتشار أمثال هذه الجرائم؟ ولا أقول وجودها لأنها قد وجدت من قديم الزمان، لكن ما سبب انتشارها إلا انتشار الفساد والأفلام المقيتة بوجهها الكالح، وتشبه طبقة من طبقات المجتمع بصورة الشاب الغربي الذي يعيش وحده، وليست له أي صلة تربطه بذي رحم أو قريب، فيتأثر البعض بهذه المناظر فيحصل ما لا تحمد عقباه من العقوق.

قال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما.

وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً. . الآية.

قال الهيثمي عند قوله تعالى: وقل لهما قولاً كريماً أي اللين اللطيف المشتمل على العطف والاستمالة وموافقة مرادهما وميلهما ومطلوبهما ما أمكن لا سيما عند الكبر، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ثم أمر تعالى بعد القول الكريم بأن يخفض لهما جناح الذل من القول، بأن لا يُكلما إلا مع الاستكانة والذل والخضوع، وإظهار ذلك لهما، واحتمال ما يصدر منهما، ويريهما أنه في غاية التقصير في حقهما وبرهما.

ولا يزال على نحو ذلك حتى ينثلج خاطرهما، ويبرد قلبهما عليه، فينعطفا عليه بالرضا والدعاء، ومن ثم طلب منه بعد ذلك أن يدعو لهما، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً .

وكان أبو هريرة إذا أراد أن يخرج من دار أمه وقف على بابها فقال: السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك يا بني ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: ورحمك الله كما سررتني كبيراً، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك.

وحق الوالدين باقٍ، ومصاحبتهما بالمعروف واجبة، حتى وإن كانا كافرين.

فلا يختص برهما بكونهما مسلمين، بل تبرهما وإن كانا كافرين، فعن أسماء رضي الله عنها قالت: قَدِمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم، فاستفتيت النبي فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت عليّ وهي راغبة أفأصلها؟ قال: ((نعم، صلي أمك)).

ولم يقف حق الوالدين عند هذا الحد، بل تبرهما وتحسن إليهما حتى ولو أمراك بالكفر بالله، وألزماك بالشرك بالله، قال تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعلمون .

فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله، فما الظن بالوالدين المسلمين سيما إن كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هدي إليه، والمحروم كل المحروم من صُرف عنه.

وهاهو رسول الله يجعل حق الوالدين مقدماً على الجهاد في سبيل الله.

ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله)).

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال لرجل استأذنه في الجهاد: ((أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)) [رواه البخاري].

وعنه أيضاً أن النبي قال: ((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)) [رواه الترمذي وصححه ابن حبان].

وعن معاوية بن جاهمة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال لرسول الله: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)) [رواه النسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به].

وها هو رسول الله يدعو على من أدرك أبويه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة، فيقول كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة: ((رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة)).

وبر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات وتكشف الكربات.

وما قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء)).

وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.

وعن أصبغ بن زيد، قال: إنما منع أويساً أن يَقدم على النبي برّه بأمه.

ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.

فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئاً؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بر الوالدين

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 06, 2012 12:44 pm

وهذا أبو الحسن علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهم كان من سادات التابعين، وكان كثير البر بأمه حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها.

وهذا حيوة بن شريح، وهو أحد أئمة المسلمين والعلماء المشهورين، يقعد في حلقته يعلم الناس ويأتيه الطلاب من كل مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم يا حيوة فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.

هذه بعض نماذج بر السلف لآبائهم وأمهاتهم، فما بال شبابنا اليوم يقصرون في بر آبائهم وأمهاتهم، وربما عق أحدهم والديه من أجل إرضاء صديق له، أو أبكى والديه وأغضبهما (وهذا من أشد العقوق) من أجل سفر هنا أو هناك أو متعة هنا أو هناك.

أوصيكم ونفسي ببر الوالدين، وأن نسعى لإرضائهما وإسعادهما في هذه الدنيا، أسألك بالله يا أخي ماذا يريد منك أبوك إلا أن تقف معه حين يحتاجك، وأن تسانده حين يحتاجك، بل ماذا تريد منك الأم إلا كلمة حانية، وعبارة صافية، تحمل في طياتها الحب والإجلال.

والله يا إخوان لا أظن أن أي أم أو أب يعلمان من ولديهما صدقاً في المحبة وليناً في الخطاب ويداً حانية وكلمة طيبة ثم يكرهانه أو يؤذيانه في نفسه أو ولده.

اللهم إنا نسألك أن تعيننا جميعاً على بر والدينا، اللهم قد قصرنا في ذلك وأخطأنا في حقهما، اللهم فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسرفنا وما أعلنا، واملأ قلبيهما بمحبتنا، وألسنتهما بالدعاء لنا، يا ذا الجلال والإكرام.

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى، وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله.

أيها الإخوة المؤمنون:

لا أظن أنه تخفا علينا النصوص الواردة من الكتاب والسنة في فضل بر الوالدين، وحرمة عقوقهما وأن عقوق الوالدين من كبائر الذنوب.

ولكن ينقصنا العمل بما نعلم، ونغفل أحياناً كثيرة عن مواضع البر مع زحمة الأعمال الدنيوية، كزيارة الوالدين وتفقد أخبارهما والسؤال عن أحوالهما وسؤالهما عن حاجتهما.

وكم نجد ونسمع من يلتمس رضا زوجه ويقدمه على رضا والديه.

فربما لو غضبت الزوجة لأصبح طوال يومين حزيناً كئيباً لا يفرح بابتسامة، ولا يسّر بخبر، حتى ترضى زوجه الميمون، وربما لو غضب عليه والداه، ولا كأن شيئاً قد حصل.

ذكر أحد بائعي الجواهر قصة غريبة وصورة من صور العقوق.

يقول: دخل علي رجل ومعه زوجته، ومعهم عجوز تحمل ابنهما الصغير، أخذ الزوج يضاحك زوجته ويعرض عليها أفخر أنواع المجوهرات يشتري ما تشتهي، فلما راق لها نوع من المجوهرات، دفع الزوج المبلغ، فقال له البائع: بقي ثمانون ريالاً، وكانت الأم الرحيمة التي تحمل طفلهما قد رأت خاتما فأعجبها لكي تلبسه في هذا العيد، فقال: ولماذا الثمانون ريالا؟ قال: لهذه المرأة؛ قد أخذت خاتماً، فصرخ بأعلى صوته وقال: العجوز لا تحتاج إلى الذهب، فألقت الأم الخاتم وانطلقت إلى السيارة تبكي من عقوق ولدها، فعاتبته الزوجة قائلة: لماذا أغضبت أمك، فمن يحمل ولدنا بعد اليوم؟ ذهب الابن إلى أمه، وعرض عليها الخاتم فقالت: والله ما ألبس الذهب حتى أموت، ولك يا بني مثله، ولك يا بني مثله.

هذه صورة من صور العقوق، يدخل الزوج وهو يعيش مع والديه أو أن والديه يعيشان عنده، يدخل البيت معبس الوجه مكفهر الجبين، فإذا دخل غرفة نومه سمعت الأم الضحكات تتعالى من وراء باب الحجرة، أو يدخل ومعه هدية لزوجه فيعطي زوجته، ويدع أمه، هذا نوع من العقوق.

ويا أخي المسلم من أحق بالبر: المرأة التي هي سبب وجودك، والتي حملتك في بطنها تسعة أشهر، وتألمت من حملك، وكابدت آلام وضعك، بل وغذتك من لبنها، وسهرت ونمت، وتألمت لألمك، وسهرت لراحتك، وحملت أذاك وهي غير كارهة، وتحملت أذاك وهي راضية، فإذا عقلت ورجت منك البر عققتها، وبررت امرأة لم تعرفها إلا سنةً أو سنتين أو شهراً أو شهرين.

وهذه قصة حصلت في إحدى دول الخليج وقد تناقلتها الأخبار، قال راوي القصة: خرجت لنزهة مع أهلي على شاطئ البحر، ومنذ أن جئنا هناك، وامرأة عجوز جالسة على بساط صغير كأنها تنتظر أحداً، قال: فمكثنا طويلاً، حتى إذا أردنا الرجوع إلى دارنا وفي ساعة متأخرة من الليل سألت العجوز، فقلت لها: ما أجلسك هنا يا خالة؟ فقالت: إن ولدي تركني هنا وسوف ينهي عملاً له، وسوف يأتي، فقلت لها: لكن يا خالة الساعة متأخرة، ولن يأتي ولدك بعد هذه الساعة، قالت: دعني وشأني، وسأنتظر ولدي إلى أن يأتي، وبينما هي ترفض الذهاب إذا بها تحرك ورقة في يدها، فقال لها: يا خالة هل تسمحين لي بهذه الورقة؟ يقول في نفسه: علَّني أجد رقم الهاتف أو عنوان المنزل، اسمعوا يا إخوان ما وجد فيها، إذا هو مكتوب: إلى من يعثر على هذه العجوز نرجو تسليمها لدار العجزة عاجلاً.

نعم أيها الإخوة، هكذا فليكن العقوق، الأم التي سهرت وتعبت وتألمت وأرضعت هذا جزاؤها؟!! من يعثر على هذه العجوز فليسلمها إلى دار العجزة عاجلاً.

هذا جزاء الأم التي تحمل في جنباتها قلباً يشع بالرحمة والشفقة على أبنائها، وقد صدق الشاعر حين وصف حنان قلب الأم بمقطوعة شعرية فقال:

أغرى أمرؤ يوماً غلاماً جاهلاً بنقوده كي ما يحيق بـه الضـرر

قال ائتني بفـؤاد أمك يا فتـى ولك الجواهـر والدراهـم والدرر

فأتى فأغرز خنجراً في قلبهـا والقلب أخرجـه وعاد على الأثر

ولكنه من فـرط سرعة هوى فتدحرج القـلب المعفـر بالأثـر

نـاداه قلب الأم وهـو معفـر ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر

إني أدعوكم جميعاً أيها الإخوان ألا تخرجوا من هذا المسجد المبارك إلا وقد عاهدتم الله أنه من كان بينه وبين والديه شنآن أو خلاف أن يصلح ما بينه وبينهم، ومن كان مقصراً في بر والديه، فعاهدوا الله من هذا المكان أن تبذلوا وسعكم في بر والديكم.

ومن كان براً بهما فليحافظ على ذلك، وإذا كانا ميتين فليتصدق لهما ويبرهما بدعوة صالحة أو عمل صالح يهدي ثوابه لهما.

وأما أنت أيها العاق فاعلم أنك مجزي بعملك في الدنيا والآخرة.

يقول العلماء: كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة إلا العقوق، فإنه يعجل له في الدنيا، وكما تدين تدان.

ذكر العلماء أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلاً فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا، وكما تدين تدان.

اللهم أعنا على بر والدينا، اللهم وفق الأحياء منهما، واعمر قلوبهما بطاعتك، ولسانهما بذكرك، واجعلهم راضين عنا، اللهم من أفضى منهم إلى ما قدم، فنور قبره، واغفر خطأه ومعصيته، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجزهما عنا خيراً، اللهم اجمعنا وإياهم في جنتك ودار كرامتك، اللهم اجعلنا وإياهم على سرر متقابلين يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك.

اللهم أصلحنا وأصلح شبابنا وبناتنا، اللهم أعلِ همتهم، وارزقهم العمل لما خلقوا من أجله، واحمهم من الاشتغال بتوافه الأمور، وأيقظهم من سباتهم ونومهم العميق وغفلتهم الهوجاء والسعي وراء السراب.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بر الوالدين

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 06, 2012 1:10 pm

مقــدمــة

الحمد لله رب العالمين,خالق السموات والأرض , وجاعل الظلمات والنور,وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والرسل أجمعين,أنقذ الله به البشر من الضلالة , وهدى الناس إلى صراطٍ مستقيم , وبعد :
فلما أعطى الله سبحانه وتعالى لرسوله ( صلى الله عليه وسلم ) الشفاعة والدرجة الرفيعة , وجعل إتباعه من محبته تعالى فقال تعالى : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } , فكان هذا من الأسباب التي صيرت القلوب تهفو إلى محبته ( صلى الله عليه وسلم ) , فمنذ فجر الإسلام والمسلمون يتسابقون إلى أبراز محاسنه , ونشر سيرته العطرة ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يزل المسلمون متمسكين بهذه المحبة الغالية , ومنها بر الوالدين , قرن برهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده , كما قال تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } لذا أقر لهما حقوقاً لابد أن يقوم بها الأبناء , ومن كان كذلك كان أحسن الناس وأكملهم وأحقهم بمحبة الله والناس أجمعين .


حـــقـــوق الــوالــديـــن



1- حق الطاعة : والمقصود بالطاعة هنا الاستجابة لأوامرهما ورغبتهما في غير معصية الله . قال الله تعالى
{ ووصينا الإنسان بوالديه حسناً } .

2- الإنفاق عليهما عند الحاجة : فإن من إكرام الوالدين والإحسان إليهما أن يقدم لهما ما يحتاجان إليه من مال وغيره وخاصةً حين يصبحان غير قادرين على العمل .

3- الدعاء لهما : قال تعالى : { وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً } .

4- صلة الرحم وإكرام صديقهما .

5- إجابة ندائهما على وجه السرعة .

6- التأدب واللين معهما في القول والتخاطب .

7- عدم الدخول عليهم بدون إذنهما , ولا سيما وقت نومهما وراحتهما .

8- عدم التضجر منهما عند الكبر أو المرض والضعف , والقيام بخدمتهما على خير وجه .

9- إكرامهما بتقديمهما في جميع الأمور و بخاصة عند الأكل






وجوب الدعاء للوالدين



" واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا " 24 الإسراء .من دعى لوالديه خمس مرات فقد أدى حقهما " قال تعالى " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير " 14 لقمان . قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا ترك العبد الدعاء للوالدين انقطع عنه الرزق " الحاكم " قال النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاث دعوات مستجاب لهم ولا شك فيهن : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالدين على الولد " أحمد والبخاري " وفي رواية " دعوة الوالد لولده " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " أربعة دعوتهم مستجابة " الإمام العادل ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، ودعوة المظلوم ، ورجل يدعو لولده . " ابو نعيم في الحلية " طلب رجل من أحد الصالحين أن يدعو لابنه ، فقال " دعاؤك له أبلغ ، دعاء الوالد لولده كدعاء النبي لأمته .







بر الوالدين في القرآن الكريم


قال تعالى "... قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل .. 215 البقرة ."..وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم .." 36 النساء " .قل تعالوا أتل ما حرم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم .." 151 الأنعام ." وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما 23 ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا 24 "الإسراء . "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير 14 وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ..15 لقمان ." ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين 15 الأحقاف . "
ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث : منها واحدة بغير قرينتها ، قوله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .. 59 النساء ، قوله تعالى " وأقيمو الصلاة وآتوا الزكاة .. 56 النور . وقوله تعالى " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير 14 لقمان .






الترهيب في عقوق الوالدين


1 ـ إن الله حرم عقوق الأمهات .

2 ـ لا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك .

3 ـ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر.

4 ـ من الكبائر شتم الرجل والديه .

5 ـ من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه.

6 ـ العاق لوالديه لا يدخل الجنة .

7 ـ العاق لوالديه لا ينظر الله إليه.

8 ـ العاق لوالديه لا يقبل الله منه فرضا ولا نفلا .

9 ـ عقوق الوالدين لا ينفع معه العمل.

10 ـ إن الله يعجل للعاق لوالديه عقوبته في الدنيا .


عقوق الوالدين في الكتاب والسنة



1 ـ إن الله حرم عقوق الأمهات : قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ، ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال وإضاعة المال " متفق عليه ".

2 ـ لا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك . عن معاذ رضي الله عنه قال أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات قال " لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت ، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك .." أحمد "

3 ـ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر : قال النبي صلى الله عليه وسلم" ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ ثلاثا قلنا : بلى يارسول الله ، قال " الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وكان متكئا فجلس ، ثم قال " ألا وقول الزور ، وشهادة الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا ، ليته سكت " متفق عليه "

4 ـ من الكبائر شتم الرجل والديه .قال النبي صلى الله عليه وسلم" من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا : يا رسول الله ، وهل يشتم الرجل والديه ؟قال نعم : " يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه " متفق عليه "

5 ـ من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه : قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه قيل : يارسول الله ، وكيف يلعن الرجل والديه ؟قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ، ويسب أمه فيسب أمه " متفق عليه "

6 ـ العاق لوالديه لا يدخل الجنة : قال النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاث حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة " مدمن الخمر ، والعاق ، والديوث الذي يقر الخبث في أهله " أحمد "

7 ـ العاق لوالديه لا ينظر الله إليه : قال النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه ، ومدمن الخمر ، والمنان عطاءه ، وثلاث لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه ، والديوث ، والرجلة " النسائي " الديوث : هو الذي يقر أهله على الزنا مع علمه بهم ، الرجلة : المرأة المتشبهة بالرجال "

8 ـ العاق لوالديه لا يقبل الله منه فرضا ولا نفلا :قال النبي صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا يقبل الله عز وجل منهم صرفا ولا عدلا : عاق ، ومنان ، ومكذب بقدر " ابن أبي عاصم " الصرف : النافلة ، العدل : الفريضة "

9 ـ عقوق الوالدين لا ينفع معه عمل : قال النبي صلى الله عليه وسلم "ثلاث لا ينفع معهن عمل " الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف " الطبراني "

10- إن الله يعجل للعاق لوالديه عقوبته في الدنيا : قال النبي صلى الله عليه وسلم " كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت " ابن حبان "
هل العاق إذا مات شهيدا يدخل الجنة ؟

11ـ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف ، فقال : " هم رجال قتلوا في سبيل الله وهم عصاة لآبائهم ، فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا الجنة ، ومنعتهم المعصية أن يدخلوا الجنة ، وهم على سور بين الجنة والنار حتى تذبل لحومهم وشحومهم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق . فإذا فرغ من حساب خلقه فلم يبق غيرهم ، تغمدهم منه برحمة فأدخلهم الجنة برحمته . ـ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف ؟ فقال " هم قوم قتلوا في سبيل الله وهم لآبائهم عاصون ، فمنعوا الجنة ومنعوا النار لقتلهم في سبيل الله " البيهقي "

12ـ وقال قائل : يا رسول الله ما أصحاب الأعراف ؟ قال" هم قوم خرجوا في سبيل الله بغير إذن آبائهم فاستشهدوا . فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار ، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة ، فهم آخر من يدخل الجنة . " ابن جرير وابن مردوية "ـ قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن أصحاب الأعراف قوم خرجوا غزة في سبيل الله وآباؤهم وأمهاتهم ساخطون عليهم ، وخرجوا من عندهم بغير إذنهم ، فأوقفوا عن النار بشهادتهم ، وعن الجنة بمعصيتهم آباءهم " ابن مردوية " .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بر الوالدين

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 06, 2012 1:11 pm

الترغيب في بر الوالدين

1 ـ بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله .

2 ـ رضا الله في رضا الوالدين .

3 ـ الوالدان أحق الناس بالمعاملة الحسنة

4 ـ رضا الوالدين يجعل لك بابين مفتوحين من الجنة

5 ـ بر الوالدين أفضل من الجهاد .

6 ـ إذا كنت بارا فأنت حاج ومعتمر ومجاهد .

7 ـ الجنة عند رجل الأم ـ وفي رواية تحت أرجل الوالدين .

8 ـ إن الله يغفر للبار وإن عمل ما شاء .

9 ـ بر الوالدين يطيل العمر ويوسع الرزق .

10 ـ النظر إلى الوالدين عبادة .

11 ـ فضل النفقة على الوالدين .

12 ـ فضل التصدق عن الوالدين .

13 ـ من بر والديه بره أولاده جزاء وفاقا .

برالوالدين في الكتاب والسنة

1 ـ بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله . عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال " الصلاة على وقتها ، قلت ثم أي ؟ قال بر الوالدين ، قلت ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله . " متفق عليه
2 ـ رضا الله في رضا الوالدين . قال النبي صلى الله عليه وسلم" رضا الله في رضا الوالد ، وسخط الله في سخط الوالد " الترمذي " . وقال " رضا الرب تبارك وتعالى في رضا الوالدين ، وسخط الله تبارك وتعالى في سخط الوالدين " . البزار" وقال " من أرضى والديه فقد أرضى الله ومن أسخط والديه أسخط الله " ابن النجار " .

3 ـ الوالدان أحق الناس بالمعاملة الحسنة :جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتي ؟ قال " أمك " قال ثم من ؟ قال" أمك " قال : ثم من ؟ قال " أمك " قال : ثم من ؟ قال " أبوك " البخاري ومسلم ، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أرباع البر والطاعة للأم ، والربع للأب ، وكان الإمام الحسن رضي الله عنه يقول : ثلثا البر والطاعة للأم ، والثالث للأب .

4 ـ رضا الوالدين يجعل لك بابين مفتوحين من الجنة . قال النبي صلى الله عليه وسلم " من أصبح مطيعا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحتان من الجنة ، وإن كان واحدا فواحد ، ومن أمسى عاصيا لله تعالى في والديه أمسى له بابان مفتوحان من النار ، وإن كان واحدا فواحد " قال رجل : وإن ظلماه ؟قال النبي صلى الله عليه وسلم وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه ، " الحاكم " وفي رواية " من أصبح والداه راضيين عنه أصبح وله بابان مفتوحان من الجنة ، ومن أصبحا ساخطين عليه أصبح له بابان مفتوحان من النار ، وإن كان واحدا فواحد" فقيل : وإن ظلماه ؟ قال " وإن ظلماه ، وإن ظلماه " " الدارقطني "

5 ـ بر الوالدين أفضل من الجهاد .:جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن في الجهاد ، فقال " إحي والداك؟" قال : نعم . قال " فيهما فجاهد" مسلم " عن طلحة بن معاوية السلمي رضي الله عنه قال " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني أريد الجهاد في سبيل الله ، قال : " أمك حية ؟" قلت : نعم ، قال " إلزم رجلها فثم الجنة " الطبراني . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن في الجهاد ، فقال " أحي والداك ؟ قال : نعم . قال " ففيهما فجاهد " مسلم .عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم" نومك على السرير برا بوالديك تضحكمهما ويضحكانك أفضل من جهادك بالسيف في سبيل الله " البيهقي في شعب الإيمان "

6 ـ إذا كنت بارا فأنت حاج ومعتمر ومجاهد .:عن أنس رضي الله عنه قال : أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه فقال " هل بقى من والديك أحد ؟قال : أمي ، فقال " قابل الله في برها ، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد " الطبراني في الأوسط " وفي رواية البيهقي بلفظ " فاتق الله فيها ، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد فإذا دعتك أمك فاتق الله وبرها " والمراد حصول ثواب الحج النافلة لا الفريضة .

7 ـ الجنة عند رجل الأم ـ وفي رواية تحت أرجل الوالدين . :عن معاوية بن جاهمة أن جاهمة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أردت أغزو، وقد جئت أستشيرك فقال " هل لك من أم ؟ قال : نعم . قال " فالزمها ، فإن الجنة عند رجليها ، النسائي وابن ماجة ".وفي رواية قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألك والدان ؟ فقلت :نعم . قال " إلزمهما فإن الجنة تحت أرجلهما " الطبراني " قال الطيبي رحمه الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم تحت أرجلهما " هو كناية عن غاية الخضوع ونهاية التذلل من الرحمة "وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا 24" الإسراء .

8 ـ إن الله يغفر للبار وإن عمل ما شاء . :عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلى الله عليه وسلم يقال للعاق اعمل ما شئت من الطاعة فإني لا أغفر لك ، ويقال للبار اعمل ما شئت فإني أغفر لك " أبو نعيم في الحلية " وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ليعمل البار ما شاء أن يعمل فلن يدخل النار ، وليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة " الحاكم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم لو علم الله شيئا من العقوق أدنى من أف لحرمه ، فليعمل العاق ما شاء فلن يدخل الجنة ، وليعمل البار ما شاء فلن يدخل النار " الديلمي في مسند الفردوس "

9 ـ بر الوالدين يطيل العمر ويوسع الرزق .:قال النبي صلى الله عليه وسلم " من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه " أحمد " ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم " من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه " متفق عليه " " ينسأ له في أثره أي يؤخر له في أجله وعمره " قال أحد الصالحين : بر الوالدين شكرا لله تعالى لأن الله عز وجل قال " أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير 14" لقمان فإذا برهما فقد شكرهما ، ومن شكرهما فقد شكر الله تعالى . وقد قال الله عز وجل " لئن شكرتم لأزيدنكم .. 7 " إبراهيم " فهو سبحانه وتعالى يتفضل بالزيادة للشاكرين في الرزق وغيره " عن ابن عباس رضي الله عنه " إن البر والصلة ليطيلان الأعمار ويعمران الديار ويكثران الأموال ولو كان القوم فجارا " الديلمي في مسند الفردوس " وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الإنسان ليصل رحمه وما بقى من عمره إلا ثلاثة أيام فيزيد الله في عمره ثلاثون سنة فينقص الله عمره حتى لا يبقى إلا ثلاثة أيام " أبو موسى المديني في الترغيب وحسنه "

10 ـ النظر إلى الوالدين عبادة .:قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما من رجل ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بها حجة مقبولة مبرورة " البيهقي في شعب الإيمان " وفي رواية بلفظ " ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة " قالوا : وإن نظر كل يوم مائة مرة ؟ قال "نعم ، الله أكبر وأطيب " قال العلماء : أكبر ، أي أعظم مما يتصور وخيره أكثر مما يحصى ويحصر " وأطيب : أي أطهر من أن ينسب إلى قصور في قدرته ونقصان في مشيته وإرادته " وقالوا : هو رد لاستبعاده من أن يعطي الرجل بسبب النظرة حجة وإن نظر مئة مرة يعني الله أكبر مما في اعتقادك من أنه لا يكتب له " وعن عائشة رضي الله عنها قال " النظر في ثلاثة أشياء عبادة " النظر في وجه الأبوين ، وفي المصحف ، وفي البحر " رواه أبو نعيم " وفي رواية النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى وجه الوالدين عبادة ، والنظر في كتاب الله عبادة " أبو داود "
احذر أن تحد النظر إلى الوالدين :قال صلى الله عليه وسلم " ما بر أباه من حد إليه الطرف بالغضب " البيهقي ، ومعناه أن من نظر إلى والديه نظرة غضب كان عاقا وإن لم يكن يتكلم بالغضب ، فالعقوق كما يكون بالقول والفعل يكون بمجرد النظر المشعر بالغضب والمخالفة . وقال ابن أبي حاتم في قوله " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ..24" الإسراء " قال " إن أغضباك فلا تنظر إليهما شزرا فإنه أول ما يعرف غضب المرء شدة نظره .

11 ـ فضل النفقة على الوالدين .:قال الله عز وجل " وصاحبهما في الدنيا معروفا ..15" لقمان وقال الله عز وجل " وبالوالدين إحسانا .. 23" الإسراء ، وليس من الإحسان ولا من المصاحبة بالمعروف أن يموت الوالدان جوعا والولد في سعة من العيش . قال النبي صلى الله عليه وسلم " .. ومن سعى على والديه فهو في سبيل الله ، ومن سعى على عياله فهو في سبيل الله ، ومن سعى على نفسه يغنيها فهو في سبيل الله تعالى " البيهقي " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " الساعي على والديه بيكفيهما أو يغنيهما عن الناس فهو في سبيل الله والساعي على نفسه ليغنيها أو يكفها عن الناس فهو في سبيل الله " الطبراني "

12 ـ فضل التصدق عن الوالدين . :قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما على أحد إذا أراد أن يتصدق بصدقة أن يجعلها لوالديه فيكون لوالديه أجرها ويكون له مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيئ " الطبراني "
كيف يصبح العاق باراً بعد موتهما
قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن العبد ليموت والداه أو أحدهما وإنه لهما لعاق فلا يزال يدعو لهما ويستغفر لهما حتى يكتبه الله بارا ، " البيهقي في شعب الإيمان " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الرجل ليموت والداه وهو عاق لهما فيدعو الله لهما من بعدهما فيكتبه من البارين " البيهقي " وأخرج البيهقي في الشعب عن الأوزاعي قال : بلغني أن من عق والديه في حياتهما ثم قضى دينا كان عليهما واستغفر لهما ، ولم يستسب لهما كتب بارا ، ومن بر والديه في حياتهما ، ثم لم يقض دينا إذا كان عليهما ، ولم يستغفر لهما واستسب لهما كتب عاقا . "{ رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات }..28 " نوح .
كيف يكون بر الوالدين

يكون بطاعتهما فيما يأمران به ما لم يكن بمحظور ، وتقديم أمرهما على فعل النافلة ، والاجتناب لما نهيا عنه ، والإنفاق عليهما ، والتوخي لشهواتهما " أي فعل ما يحبون ويشتهون " والمبالغة في خدمتهما ، واستعمال الأدب والهيبة لهما . " فلا يرفع الولد صوته ولا يحدق إليهما ، ولا يدعوهما باسمهما ويمشي وراءهما ويصبر على ما يكره مما يصدر منهما " قال ذلك الشيخ ابن الجوزي رحمه الله " . سئل الحسن البصري رضي الله عنه عن بر الوالدين فقال : أن تبذل لهما ما ملكت ، وأن تطيعهما فيما أمراك به إلا أن يكون معصية " رواه عبد الرازق في مصنفه " . عن عروة بن الزبير رضي الله عنه في قوله تعالى " وقل لهما قولا كريما 23 " الإسراء . قال : لا تمنعهما من شيئ أرادوه ،

من البر لين الجانب للوالدين

قال الله عز وجل " وقل لهما قولا كريما 23 واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ..24 الإسراء . " قولا كريما : أي قولا لينا سهلا وقال ابن المسيب : قول العبد المذنب للسيد الفظ . وقوله تعالى " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ..24 الإسراء . يقول : اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفظ الغليظ . " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة 24 الإسراء " لا ترفع يديك عليهما إذا كلمتهما " ابن المنذر "
من البر أن لا يسمي والديه باسمهما :عن عائشة رضي الله عنها قالت : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ومعه شيخ ، فقال : من هذا معك ؟ قال : أبي . قال : لا تمش أمامه . ولا تقعد قبله ، ولا تدعه باسمه ، ولا تستسب له " الطبراني "
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بر الوالدين

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 06, 2012 1:19 pm

من البر القيام للوالدين

عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها " النسائي " . قال حسان رضي الله عنه عند رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم
قيامي للعزيز علي حق وترك الحق ما لا يستقيم
فهل أحد له عقل ولب ومعرفة يراك ولا يقوم ؟
من البر صلة أصدقاء الوالدين : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه وأعطاه عمامة كانت على رأسه . قال ابن دينار :فقلنا له ، أصلحك الله إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير ، فقال عبد الله بن عمر : إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه " وفي رواية " إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه من بعد أن يولى : مسلم "





من البر إمضاء وصية الوالدين

جاء رجل من بني سلمه فقال: يا رسول الله هل بقى من بر أبوي شيئ أبرهما به بعد موتهما ؟ قال : " نعم ، الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما " أبو داوود " . وفي رواية : قال الرجل : ما أكثر هذا يا رسول الله وأطيبه ! قال " فاعمل به .. " ابن حبان "







من البر الحج عن الوالدين



قال النبي صلى الله عليه وسلم " من حج عن أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان فضل عشر حجج " الدار قطني " قال النبي صلى الله عليه وسلم "من حج عن والديه أو قضى عنهما مغرما بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار " الدارقطني " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " من حج عن والديه بعد وفاتهما كتب الله له عتقا من النار ، وكان للمحجوج عنهما أجر حجة تامة من غير أن ينقص من أجرهما شيئ ، وما وصل ذو رحم رحمه بأفضل من حجة يدخلها عليه "، البيهقي ، . جاءت امرأة من جهينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها ؟ قال : " نعم حجي عنها ، أفرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا دين الله فالله أحق بالوفاء " البخاري . جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال " إن أبي مات وعليه حجة الإسلام أفأحج عنه ؟ قال : " أرأيت لو أن أباك ترك دينا عليه أقضيته عنه ؟ قال : نعم ، قال : " فاحجج عن أبيك " النسائي "




من البر النفقة على الوالدين وإنها واجبة



قال الله تعالى " وصاحبهما في الدنيا معروفا .. 15 " لقمان ، وقال الله عز وجل " وبالوالدين إحسانا .. 23 " الإسراء ، وليس من الإحسان ولا من المصاحبة بالمعروف أن يموت الوالدان جوعا والولد غني في سعة من العيش . أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي مالا وإن والدي يحتاج إلى مالي ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم " أنت ومالك لوالدك ، إن أولادكم من أطيب كسبكم ،كلوا من كسب أولادكم " أحمد "
أنت ومالك ملك لأبيك
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي يريد أن يأخذ مالي ، قال " أنت ومالك لأبيك " رواه البزار " وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل " أنت ومالك لأبيك " رواه البزار " ، جاء إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه رجل ومعه أبوه فقال الرجل ياخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن أبي يريد أن يأخذ مالي كله فيجتاحه ، فقال أبو بكر لأبيه : ما تقول ؟ قال : نعم ، فقال أبو بكر : إنما لك من ماله ما يكفيك ، فقال : يا خليفة رسول الله : أما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنت ومالك لأبيك ؟ فقال له أبو بكر : ارض بما رضي الله عز وجل "رواه الطبراني " المعنى : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ، وليس للأب من مال ابنه إلا ما يكفيه بالمعروف إذا كان محتاجا.



هل يجب طاعة الوالدين في طلاق المرأة



:عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كانت تحتي امرأة أحبها ، وكان أبي يكرهها ، فأمرني أن أطلقها فأبيت ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك ، وفي لفظ بعضهم " أطع أباك وطلق امرأتك " رواه أحمد " . وسأل رجل الإمام أحمد رضي الله عنه فقال : إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي فهل أطلقها ؟ قال : لا تطلقها ، فقال له الرجل : أليس عمر أمر ابنه أن يطلق امرأته فطلقها ؟ قال حتى يكون أبوك مثل عمر رضي الله عنه . هذا يدل على أن الأب الذي تجب طاعته في مثل هذا يشترط أن يكون مثل سيدنا عمر رضي الله عنه ينظر بنور الله .









رضا الوالدة مقدم على رضا الزوجة



" قصة علقمة " رضي الله عنه "
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان شاب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يسمى علقمة ، وكان شديد الاجتهاد ، عظيم الصدقة ، فمرض ، فاشتد مرضه ، فبعثت امرأته إلى النبي صلى الله عليه وسلم إن زوجي في النزع " أي يحتضر " فأردت أن أعلمك بحاله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال وعلي وسلمان وعمار : اذهبوا أنه هالك ، بعثوا بلالا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بحاله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هل له أبوان ؟فقيل له : أما أبوه فقد مات ، وله أم كبيرة السن ، فقال : " يا بلال انطلق إلى أم علقمة ، فاقرئها مني السلام ، وقل لها إن قدرت على المسير إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فقري حتى يأتيك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبرها ، فقالت : نفسي لنفسه الفداء ، أنا أحق بإتيانه ، فأخذت العصا فمشت حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلمت عليه رد عليها السلام فجلست بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال " أصدقيني ، فإن كذبتيني جاءني الوحي من الله تعالى ،كيف كان حال علقمة ؟" قالت : يا رسول الله ،كان يصلي كذا ، ويصوم كذا ، وكان يتصدق بجملة من الدراهم ما يدري كم وزنها ، وما عددها ، قال " فما حالك وحاله ؟ " قالت : يا رسول الله إني عليه ساخطة واجدة قال لها " ولم ذلك ، ؟" قالت : كان يؤثر امرأته علي ، ويطيعها في الأشياء ويعصيني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سخط أمه حجب لسانه عن شهادة أن لا إله إلا الله ، ثم قال لبلال : انطلق واجمع حطبا كثيرا حتى أحرقه بالنار " . فقالت يا رسول الله ابني وثمرة فؤادي تحرقه بالنار بين يدي ؟" فكيف يحتمل قلبي ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم " يا أم علقمة فعذاب الله أشد وأبقى ، فإن سرك أن يغفر الله له ، فارضي عنه ، فوالذي نفسي بيده لا تنفعه الصلاة ولا الصدقة ما دمت عليه ساخطة " فرفعت يديها وقالت : يا رسول الله أشهد الله وأنت يا رسول الله ، ومن حضرني ، أني قد رضيت عن علقمة فقال النبي صلى الله عليه وسلم " انطلق يا بلال فانظر هل يستطيع علقمة أن يقول لا إله إلا الله ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم " فانطلق بلال ، فلما دخل قال : يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة ، وإن رضاها أطلق لسانه . فمات من يومه ، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وتكفينه ، وصلى عليه ، ثم قام على شفير القبر وقال " يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه ، فعليه لعنة الله ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل

" الصرف : أي النوافل ، العدل : أي الفرائض "

إرشادات مهمة كي تكون من البارين بوالديك



ـ حافظ على سمعة والديك وشرفهما ومالهما ،ولا تأخذ منهما شيئا بدون إذنهما .

ـ إعمل ما يسر والديك ولو في غير أمرهما ،كالخدمة وشراء اللوازم والاجتهاد .

ـ شاور والديك في أعمالك كلها ، واعتذر لهما إذا اضطررت للمخالفة .

ـ أكرم أصدقاء والديك وأقرباءهما ، ولا تصادق عدوهما في حياتهما وبعد موتهما .

ـ لا تجادل والديك ، ولا تخطئهما ، وحاول بأدب أن تبين لهما الصواب .

ـ لا تعاند والديك ولا ترفع صوتك عليهما وأنصت لحديثهما وتأدب معهما ، ولا تزعج أحد إخوتك إكراما لوالديك .

ـ ساعد أمك في البيت ، ولا تتأخر عن مساعدة أبيك في العمل .

ـ لا تتناول طعاما قبل والديك ، وأكرمهما في الطعام والشراب واللباس .

ـ لا تكذب عليهما ، ولا تلمهما إذا عملا عملا لا يعجبك .

ـ لا تفضل زوجتك وأولادك على والديك واطلب رضاهما قبل كل شيئ .

ـ لا تتكبر في الانتساب إلى أبيك ولوكنت ذا مركز كبير ، واحذر أن تنكر معرفتهما أو تؤذيهما ولو بكلمة واحدة .

ـ لا تبخل بالنفقة على والديك حتى يشكواك فهذا عار عليك وسترى ذلك من أولادك فكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل .

ـ إحذر أن تعق الوالدين وتغضبهما فتشقى في الدنيا والآخرة ، وسيعاملك أولادك بمثل ما تعامل به والديك .

ـ إذا اختلفت مع والديك في الزواج والطلاق فاحتكم إلى الشرع فهو خير عون لكم .

ـ إذا اختصم أبواك مع زوجتك فكن حكيما وأفهم زوجتك أنك معها إن كان الحق لها وأنك مضطر لترضي والديك .

ـ دعاء الوالدين مستجاب فاحرص على أن يدعو لك والداك بالخير ، واحذر دعاءهما عليك بالشر



الــــــمــــــراجـــــــــع





1- رياض الصالحين .


2- الرحيق المختوم .


3- حقوق الوالدين في الكتاب والسنة .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بر الوالدين

مُساهمة من طرف Admin في السبت أكتوبر 06, 2012 1:21 pm

مقام الأم مقدَّس ومقام الأب عظيم! هل أنت تبرهما؟ هل ترفع صوتك في حضرتهما؟
هل تنظر إليهما بغير نظر الرحمة والمحبة؟ كيف تكون باراً بوالديك، وتتحاشى العقوق؟
قال تعالى في كتابه: "وقضى ربك إلاَّ تعبدوا إلاّ أيَّاه وبالوالدين إحساناً
إن للوالدين مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن دركه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً عن تصوير جلالهما وحقّهما على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهما سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم.
لقد بذل الوالدان كل ما أمكنهما على المستويين المادي والمعنوي لرعاية أبنائهما وتربيتهم، وتحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب والصعاب والإرهاق النفسي والجسدي وهذا البذل لا يمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان.
ولهذا فقط اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مقدساً استوجبا عليه الشكر وعرفان الجميل وأوجب لهما حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتى أن الله تعالى قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده بشكل مباشر فقال: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً
لأن الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، والشكر على الرعاية والعطاء يكون لهما بعد شكر الله وحمده، "ووصينا الإنسان بوالديه... أن أشكر لي ولوالديك إليَّ المصير"(1).
وقد اعتبر القران العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبراً حيث جاء ذكر يحيى ابن زكريا بالقول: "وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيا"(2).
وفي رسالة الحقوق المباركة نجد حق الأم على لسان الإمام علي بن الحسين (ع) بأفضل تعبير وأكمل بيان، فيختصر عظمة الأم وشموخ مقامها في كلمات، ويصوِّر عطاها بأدق تصوير وتفصيل فيقول ?: "فحقّ أُمِّك أن تعلم أنَّها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطْعِم أحدٌ أحداً، وأنَّها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحةً موبلة (كثيرة عطاياها )، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمِّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فَرَضِيَتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظللك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأَرِقهَا، وكان بطنها لك وعاء، وَحِجْرَها لك حواء، وثديها لك سقاءاً، ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك دونك، فتشكرها على قدرِ ذلك ولا تقدر عليه إلاّ بعون الله وتوفيقه".
وتبرز هنا، أهمية حق الأم من خلال التفصيل والبيان الذي تقدم به الإمام ? بحيث جعله أكبر الحقوق في رسالته المباركة، وأكثر في بيانه، وحثَّ على برّها ووصّى الولد بالشكر لهما كما هي الوصية الإلهية: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن... أن أشكر لي ولوالديك إليَ المصير"(2).
وكذلك كانت وصية النبي(ص) لرجلٍ أتاه فقال: يا رسول الله من أبر؟
قال (ص): "أمك قال: من؟ ثم من؟ قال (ص): "أمك". قال: ثمّ من؟
قال (ص): "أمك". قال: ثمّ من؟ قال (ص): "أباك".
ولا يقل حق الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، فهو يمثل الأصل والابن هو الفرع، وقد أمضى حياته وشبابه وأفنى عمره بكد واجتهاد للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل، وفي ذلك يقول الإمام زين العابدين ?: "وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".
وعلى الإنسان أن يدرك جيداً كيف يتعاطى مع والده كي لا يكون عاقاً وهو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمه واحترامه واستشعار الخضوع والاستكانة في حضرته

لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث إذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل إن من واجبات الأبناء إحياء أمرهما وذكرهما من خلال زيارة قبريهما وقراءة الفاتحة لروحيهما والتصدق عنهما، وإقامة مجالس العزاء لهما على الدوام.
كما أن عليهم حق البرِّ لهُمَا في جملة أمور ذكرها رسول الله (ص) لرجل من أصحابه فقال: يا رسول الله هل بقي لأبوي شي‏ء من البرّ أبرهما به بعد وفاتهما؟
قال رسول (ص) : "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنقاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلاّ بهما".
وفي حديث للإمام الصادق ?: "يصلي عنهما، ويتصدق عنهما، ويحج‏ُ عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببرِّه وصلاته خيراً كثيراً".
إن نكران الجميل، وعدم مكافأة الإحسان ليعتبران من قبائح الأخلاق، وكلما عظم الجميل والإحسان كان جحودهما أكثر جرماً وأفظع إثماً، ومن هذا المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عُدَّ العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لأنّ العاق حيث ضميره مضحمل فلا إيمان له ولا خير في قلبه ولا إنسانية لديه.
ولذلك حذّر الإسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات ونتائج كما عبّر النبي الأكرم (ص): "كن باراً واقتصر على الجنة، وإن كنت عاقاً فاقتصر على النار".
وقد حدّد تعالى المستوى الأدنى لعقوق الوالدين في كتابه المجيد حيث يقول جلّ وعلا: "إمَّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما"











(1).
لقد رسم الله تعالى للإنسان حدود الطاعة لوالديه عندما قرن عبادته وتوحيده وتنزيهه عن الشرك بالإحسان إليهما والطاعة لهما، وقد جعل رضاه من رضاهما، ووصل طاعته بطاعتهما فقال عزَّ من قائل: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(2).

وإلى ذلك أشار النبي (ص) عندما قال: "بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله".
وفي تفسير الاية: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(3).
يقول الإمام الصادق ?: "لا تمل عينيك من النظر إليهما إلاّ برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يدك فوق أيديهما، ولا تقدّم قدّامهما".
وفي المقابل بيَّن الله تعالى الحد الذي تقف عنده طاعة الوالدين في اياته الكريمة: "وإنّ جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(4).
فعندما يصل الأمر إلى معصية الله والشرك به يتوقف الإنسان عند هذا الحد فلا يطيعهما فيما أمرا لأنَّه بحسب الحديث المعصوم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".
ولكن هذا الأمر متوقف فقط على ما يشكل معصية الله دون باقي الأمور لأن سياق الاية يستمر بالتوضيح: "وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(1).
فلا يعصيهما في باقي الأمور.
وفي كلام لجابر قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله ?: "إنّ لي أبوين مخالفين فقال: برّهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا".
فطاعة الوالدين وبرّهما واجب سواء كانا مؤمنين أم لا، فإن من الأمور التي لم يجعل الله فيها رخصة: "بر الوالدين برّين كانا أو فاجرين



لقد ورد في القران الكريم حقّين من حقوق الوالدين:
الأوّل: هو الدعاء لهما ويبدو ذلك على لسان أكثر من نبي يدعو لوالديه كما هو من وصايا الله تعالى للإنسان حيث قال تعالى على لسان نبي الله نوحٍ ?: "ربّ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً"(2).
وعلى لسان إبراهيم ?: "ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين"(3).
الثاني: هو الوصية حيث يقول تعالى: "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين وللأقربين بالمعروف حقاً على المتقين"(4).
فالوصية حق على المؤمن وأول ما تؤدى للوالدين بحسب البيان القراني، وذلك للدلالة على أهمية بر الوالدين ووصلهما على الإنسان في حال حياته وبعد مماته من خلال التركة المادية من أموال وأرزاق، كما لا يبخل عليهما بالنصيحة والإرشاد إلى ما فيه صلاحهما، ولا ينسى طلب السماح منهما لتقصيره تجاههما في الحياة الدنيا.



avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى