دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» بالفيديو .. بداية نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الثلاثاء يناير 14, 2014 5:51 am من طرف علاء سعد حميده

» بالفيديو ضوابط دراسة السيرة النبوية العطرة
الخميس نوفمبر 07, 2013 7:46 pm من طرف علاء سعد حميده

» تعليم الصلاة بطريقة بسيطة
الجمعة نوفمبر 30, 2012 1:31 pm من طرف Admin

» بعض معجزات النبى صلى الله عليه وسلم
السبت أكتوبر 27, 2012 3:46 pm من طرف Admin

» مبشرات ميلاد النبى صلى الله عليه وسلم
السبت أكتوبر 27, 2012 3:14 pm من طرف Admin

» حياة الرسول صلى الله علية وسلم بعد فتح مكه
السبت أكتوبر 27, 2012 2:17 pm من طرف Admin

» حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة
السبت أكتوبر 27, 2012 2:05 pm من طرف Admin

» حياة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة
السبت أكتوبر 27, 2012 1:08 pm من طرف Admin

» الإعجاز العلمى فى السنة النبوية
السبت أكتوبر 27, 2012 12:40 pm من طرف Admin

تواصل معنا

الأربعاء أكتوبر 03, 2012 2:22 pm من طرف Admin

تعاليق: 0

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
علاء سعد حميده
 
ياسر المتولى
 

سحابة الكلمات الدلالية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى الإسلام خاتم الأديان ISLM على موقع حفض الصفحات

تصويت
تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




لماذا كان الإسلام خاتم الأديان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا كان الإسلام خاتم الأديان

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 15, 2012 12:47 pm

لماذا كان الإسلام خاتم الأديان

الإسلام هو العلاقة الوحيدة بين الناس وربهم منذ بدأت الخليقة ، وتكونت للبشر مجتمعات ، ونستطيع القول إن القرآن حوى جملة التعاليم التى بلغها الأنبياء الكبار – أعنى أولو العزم وحملة الرسالات المهمة – فلو كان موسى أو عيسى موجودين لاكتفيا بما قال القرآن فى ترسيخ العقائد وتأديب الأمم .



أما الشرائع الجزئية فإن التفاوت فيها ليس له قيمة كبيرة .
والإسلام الذى بلغه محمد وأخذ الناس به هو الصورة الأخيرة للوحى الأعلى ، وهو كذلك الصورة العامة التى تستغرق الأجناس كلها وتتناول الأجيال التى تسكن الأرض حتى قيام الساعة . . النبوات السابقة كانت كلها محلية مؤقتة أى محدودوة الزمان والمكان ، أما النبوة العامة الخالدة – فهى نبوة محمد وحده لا يَشْرَكُهُ فى ذلك نبى من السابقين .
وعلة ذلك ان الإسلام بعد ما زود الإنسان بالوصايا الأخيرة للوحى الإلهى وكّل إلى عقله أن يتحرك ويشق طريقه ، ويستغل قدرته على الفهم والحكم وتعرف الصواب والمصلحة . . فانتهاء عصر الوحى هو ابتداء عصر العقل ، وقد شرحنا ذلك بتفصيل فى كتابنا ( فقه السيرة ) .
إن نبى القرآن عليه الصلاة والسلام أرسى دعائم العقيدة والعبادة والخلق ، وساق نصوصا حاسمى تضبط سيرة المرء وتقاليد الجماعة ، وهذه أسس وتوجيهات لا تختلف باختلاف العصور ، ولا يمكن اختراق أسوارها .
أما ما وراء ذلك من شئون – وما أكثره – فموكول إلى العقل الإنسانى يمحو فيه ويثبت . . فى ميدان العلوم والأنشطة الأرضية وشئون الحياة المدنية والأطوار الحضارية يقدر العقل على الحركة دون قيد يضعه الدين . وفى كل المجالات التى تتحدد فيها المبادىء وتتحرر الوسائل ، يستطيع العقل أن يتصرف دون عائق .
فالشورى مثلا مبدأ دينى لمنع الاستبداد السياسى ، ومنع عبادة الفرد ، وتمكين الأمة من فرض رقابتها على ما يعنيها . .
والعقل له أن يضع من الدساتير ما يحقق هذه الغاية .
والعدل مبدأ دينى لمنع الافتيات والتظالم ، وللعقل أن يشرع من القوانين وينشىء من المحاكم ما يحقق هذه الغاية إدارياً واجتماعياً واقتصادياً .
والجهاد مبدأ دينى لحماية الإيمان وكبح الفتنة ، ووسائل الجهاد فى البر والبحر والجو لا حصر لها ، والإبداع العقلى فى هذه الميادين لا حدود له . . . بل إن شرائع العقوبات المروية تركت أغلب الجرائم للاجتهاد العقلى ، مثل الغش والغصب والتزوير والربا والخيانة والاختلاس وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف . . . إلخ
وقد تنشأ أحوال تعين على العقل أن يعالجها ويرقب أثارها ، لأنها لم تعهد من قبل فى عهود الأنبياء ، لا أقول مثل غزو الفضاء وحرب الأقمار الصناعية ، بل فى النشاط الإنسانى العادى على ظهر الأرض ، فقد جدت قضايا خطيرة جعلت الحكومات تفرض سلطانها على نحو لم يعرف فى تاريخ الحياة البشرية من قبل ، وما يتم هذه العلاج إلا بالعقل اليقظ ، مع استصحاب هذا العقل لوحى الإيمان وتقوى الله .
إن الله لا بعجزه أن يرسل نبيا آخر ، لكن هذا الإرسال سيكون عبثاً إذا كان عمل النبى المرتقب قطرة من البحر الذى سبقه أو ترسمًا لخطاه أو تكرارًا لما قاله . . .
ومن ثم اكتفت الأقدار بكتاب محمد وحكمته فى قيادة الإنسانية إلى آخر الدهر .
ولو ان ورثة الإسلام من أمراء وعلماء أدوا واجبهم بأمانة ما كان هناك داع لهذا السؤال : لماذا كان الإسلام خاتم الأديان ؟
فإن هذه التساؤل تولد من الفراغ والقصور الملحوظين على الحياة الإسلامية العامة ، وبخاصة فى العصور الأخيرة.
من المقطوع به أن الأمة الإسلامية فقدت القدرة على قيادة نفسها بسبب فسادها الثقافى والسياسى فكيف تقود العالم ؟ أو كيف تقدم نموذجًا لصلاحية الإسلام الأبدية لقيادة العالم ؟
إن أصحاب العقول يرفضون أن يشد العالم إلى وراء وأن توضع قيود على حراكه الفكرى والحضارى ولو كان الإسلام مسلكًا رجعيًا ، أو توقفًا حضاريًا لرفضناه دينًا يرقى بأتباعه بل دين يرقى بالعالمين .
لكن فقهاء الإسلام الحقيقيين قالوا : حيث تكون العدالة والرحمة فثم شرع الله ! حيث تكون الفضيلة والحرية والمصلحة فثم شرع الله !
وماذا ينشد الناس إلى آخر الدهر غير هاتيك الغايات ؟
إن اختلاف الليل والنهار لن يقلب حقائق الأشياء . . فإذا كانت الوحدانية صفة الله فإن هذه الصفة لن تتغير ولن تزول مهما اطردت مواكب الزمان .

وإذا كانت تبعية الإنسان لربه حقًا لا معدى عنه ، فإن تقدم الحضارة لن يعنى أبدًا أن الإنسان استغنى عن الله والصلاة له والضراعة إليه .
وقل مثل ذلك فى ميدان الأخلاق ، والعلاقات الإنسانية كلها .
ويوم ظن أهل الكتاب أن الدين عنوان ومراسم وأوهام مقدسة قيل لهم : كلا ، الدين ارتباط بالله ، وإحسان للعمل ، ولن يضام أحد أخلص لله قلبه ، وأصلح له عمله ، واستقام على الطريق . .! وقالوا : ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (111) بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) (1).
لماذا لا تكون هذه الحقائق ختام الدين كله ؟ رب العالمين يقول للناس فى القارات المعمورة من أرضه ، اتجهوا إلى مخلصين ، وأحسنوا كل عمل تكلفون به ، تظفروا بالأمن وتنجوا من الحزن وتكسبوا الدنيا والآخرة . .
ماذا بعد هذا الكلام ؟ وماذا يقول نبى آخر بعد محمد عليه الصلاة والسلام ؟
على أن هناك شرائع تفصيلية ترتبط بهذا الأصل ارتباط الشجرة بجذعها ، ولا يقبل الإهمال لهذه الشرائع الفرعية !
غير أننا نلفت النظر إلى أمرين مهمين : الأول أن تفكير المسلمين لان أمام بدع وخرافات أدخلت على دين الله وهو منها برىء ، وبرزت هذه الأهواء الدخيلة فى أعمال المسلمين أكثر مما برزت فى معالم الدين الحق ، ومن مصلحة الإسلام لكى يبقى ان ينقى من هذا الغش . . .!
الثانى أن الترتيب المفروض بين شعب الإيمان سرت فيه الفوضى ، فتحولت اركان إلى نوافل ، ونوافل إلى أركان .
وامتدت خيمة الغيبيات لتشمل أمورًا عقلية لها منطقها الحر ، وتبعت أحكام الحلال والحرام تقاليد بعض الأجناس التى اعتنقت الإسلام .
والمعروف أن الحكم الشرعى هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين ، فلا حكم حيث لا خطاب .
إن الإسلام كان ولا يزال الدين الذى ارتضاه الله لعباده إلى اللقاء الأخير ، ومصلحة الإنسانية فى استمساكها بهذه العروة الوثقى .
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لماذا كان الإسلام خاتم الأديان

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 15, 2012 12:49 pm

الإسلام .. خاتم الأديان

من أصول الإعتقاد في الإسلام آخر الأديان السماوية ، أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، قال الله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ .

ومن أصول الإعتقاد في الإسلام أن كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) هو آخر كتب الله نزولاً وعهداً برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أُنزل من قبل من التوراة والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب يتعبّد به سوى ( القرآن الكريم ) قال الله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ .

و يجب الإيمان بأن ( التوراة والإنجيل ) قد نُسخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل والزيادة والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم، منها قول الله تعالى: فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ .

ومن أصول الإعتقاد في الإسلام أن نبينا ورسولنا محمد هو خاتم الأنبياء والمرسلين كما قال الله تعالى: مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ . فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حياً لما وسعه إلا اتباعه - وأنه لا يسع أتباعهم إلا ذلك - كما قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ . ونبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعاً لمحمد وحاكماً بشريعته. وقال الله تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ .

كما أن من أصول الإعتقاد في الإسلام أن بعثة محمد عامة للناس أجمعين قال الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ، وقال سبحانه: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً وغيرها من الآيات.

ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافراً، وأنه عدو لله ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ . وقال جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ . وغيرها من الآيات. وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أهل النار }.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: لماذا كان الإسلام خاتم الأديان

مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 15, 2012 12:51 pm

الإسلام خاتم الأديان
المسار الإيماني المتجدد وتكامل الرؤى والمفاهيم
ترتبط موضوعة تكاملية الإسلام واتصالها الوثيق مع الحقيقة المطلقة ارتباطا وثيقا مع خاتميته وكونه الرسالة المعبرة عن مديات لا متناهية لمواكبة تطور الإنسان وتدرجه في سلم الطموح إلى مراتب كبيرة وبعيدة، فقد جاء الإسلام ليمثل مسار الحكمة الإلهية في انزال الرسالات السماوية تبعا للظروف الزمانية والمكانية إنطلاقا من سنة الله تعالى القاضية بتغير هذه الظروف وتكيفها مع حاجة الإنسان الطبيعية للإرتقاء والتطور.
وبناء على ذلك فإن المفاهيم الإسلامية جاءت لتمثل القدرة الإلهية في استيعاب تحولات التجربة الإنسانية المنظورة بدء من اليوم الأول لبعثة الرسول الأكرم (ص) وليس انتهاء بنهاية الحياة بعد ان تقضي إرادته تعالى بتلك النهاية ويبقى الملك للواحد الحي القهار الذي لا شريك له.
وفي ضوء ذلك فإن خاتمية الإسلام للأديان تعني بدايتها في غناه وثراه الفكري والإيماني فقد نزلت رسالته العظيمة بعد خمسة قرون بين ارتفاع السيد المسيح (ع) إلى السماء وبعثة الرسول الخاتم (ص) لتأتي هذه الرسالة مشتملة على جميع القوانين التوعوية والنهضوية التي تضمنتها الديانات السماوية السابقة مجسدة بذلك مديات الإحاطة بمراحل التجربة الإنسانية اللاحقة وصولا إلى قرار الإرادة الإلهية بنهاية الحياة على الارض.
وبدء من تلك النهاية يستمر الحضور الإسلامي من خلال مصاديقه عبر المعالم الأخروية كما وردت في الخطاب القرآني عاكسا ديمومة الحق الشاخص بعد فناء الباطل واندحار دعاواه ومزاعمه الواهية وعند ذلك تبدو الحقيقة المطلقة لا يملك من يعارضها غير الإقرار بها يقول تعالى:
(يوم نبعث من كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين).
والملاحظ ان هذه الآية المباركة تؤكد بوضوح على تكاملية المفاهيم الإسلامية وقدرتها على بيان حقائق الأشياء والإحاطة بها إحاطة تامة بغض النظر عما يطرأ عليها من تبدل وتغير في ضوء سنة الله القاضية بذلك أما في جانب آخر فنجدها تعلن عن حضورها عبر صور العالم الأخروي بما تعكسه هذه الصور من انكشاف للغيب بعد ان يتلاشى المادي لتبسط الحقيقة المطلقة مصاديقها في عالم لا يتسع لغير ما يشتمل عليه الخطاب القرآني حيث يكون الحق برهانا يرغم الباطل على الاقرار عنوة بما أصبح يراه رؤية العين المجردة. ومن هنا فإن القرآ ن الكريم في الوقت الذي يؤكد على ثراء المفاهيم الإسلامية واتساع رؤيتها لتضع أمام كل مشكلة حلها الملائم وتضيء الطريق أمام الأجيال البشرية لتجد نفسها أزاء ما يعنيها في حياتها وما ينفعها بعد مماتها مفصلا أمامها واضحا كما تريده ان يكون، كقوله تعالى:
(لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة للمؤمنين).
في هذا الوقت يؤكد في العديد من السور والآيات المباركة على أن قوة الحق وعظيم دلائله وبراهينه قد لا تكون في الكثير من الأحيان حائلة بين أهل الباطل وبين التمادي في باطلهم وضلالهم، ولعل ما نلحظه اليوم من اتجاهات وتيارات تحاول ان تنهج مثل هذا النهج خير دليل يمثل الامتداد للظواهر المماثلة التي تناولها القرآن الكريم بأساليب وطرق متعددة ولعل القاسم المشترك بين هؤلاء وهؤلاء هو المبالغة في تقييم القدرة البشرية والاستسلام للتصورات والآراء النصفية الصادرة عن العقل البشري والذي يترتب عليه تهيئة الأجواء الملائمة لبروز الكثير من الأدعياء ممن يدعون امتلاكهم الحقيقة لوحدهم غير آبهين بما يشتمل عليه الفكر الحق من براهين دالة على الشمولية والتكاملية وهذا ما يحدث اليوم بين البعض من المتوهمين الذين يدفعهم وهمهم إلى رؤية باطلهم على هيئة مغايرة ويمنعهم عماهم عن رؤية الحق على هيئته الحقيقية.
يقول الإمام علي بن أبي طالب (ع): (ثم إن هذا الإسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه واصطنعه على عينه واصفاه خيرة خلقه، وأقام دعائمه على محبته، أذل الأديان بعزته ووضع الملل برفعه، وأهان أعداءه بكرمته وخذل محاديه بنصره، وهدم أركان الضلالة بركنه، وسقى من عطش من حياضه، وأتأق الحياض بمواتحه، ثم جعله لا انفصام لعروته ولا فك لحلقته ولا انهدام لأساسه، ولا زوال لدعائمه ولا انقلاع لشجرته ولا انقطاع لمدته، ولا عفاء لشرائعه ولا جذ لفروعه ولا ضنك لطرقه ولا وعوثة لسهولته).
غير ان مثل هذه الصورة الناصعة لا تمنع الكثيرين لهذا السبب أو ذاك يعمد إلى ما تحتويه جعبته من أفكار سقيمة نافخا بها من وهمه وخياله ليقدمها وكأنها المفتاح البديل القادر على فتح الأبواب التي عجزت مفاتيح الدنيا عن فتحها، هذا على الرغم من علمهم ان الله سبحانه وتعالى أودع في رسالة الإسلام ما يوفر لكل مشكلة حلها ولكل مأزق وسيلة تمكن من تجاوزه والنجاح بتخطي ما يترتب عليه من آثار ونتائج مؤلمة.
يقول أمير المؤمنين الإمام علي (ع) في ذم من بالغ في قدرته وأفتى برأيه: (أم أنزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه، أم كانوا شركا له فلهم ان يقولوا وعليه ان يرضى أم أنزل الله دينا تاما فصر الرسول عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وقال: (فيه تبيان كل شيء) وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا وأنه لا اختلاف فيه: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)، وإن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات الا به).
وهكذا نجد ان ما ورد في حديثه (ع) مؤكدا على شمولية وتكاملية الإسلام الأمر الذي يكمن وراء جعله من قبله سبحانه وتعالى ليكون خاتما لبقية الأديان ويكون نبيه الأكرم (ص) خاتما للأنبياء ولا يخفى ان معنى الخاتمية هنا يعني القدرة التي أودعها سبحانه وتعالى فيه لتكون محيطة بكل ما يستجد من حاجة لدى الإنسان وما تبرز من تحولات وتطورات بحيث يقوم القرآن مقام وسيلة الهداية والنجاة التي تمكن هذا الإنسان من الوصول إلى شاطئ السلامة والأمان في فترة ينقطع فيها الوحي وينتهي تكليف الأنبياء والرسل، وفي مثل هذه الفترة يكون الإنسان أغنى ما يكون بماضيه وحاضره ومستقبله والى حيث تزول معالم الحياة عن وجه الأرض بفضل القرآن الذي يصفه الإمام جعفر الصادق (ع): (إن الله لم ينزله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة).
وعلى ذلك فإن الحلول جميعها قائمة في الإسلام إنطلاقا من المعاني الواردة في الحديث الآنف الذكر أو الحديثين الذين سبقاه عن أمير المؤمنين (ع) والتي بإمكان أي إنسان ان يقترب من حقيقتها بمقدار ما يبذله من جهد في الاقتراب منها والنظر إلى جوانبها العملية والواقعية أما إذا كان هنالك خللا في الجهد والمسعى واضطرابا في الرؤية وافتقادا أساسيا لشروط البحث والاستقصاء فلاشك ان النتائج التي يمكن ان تترتب على مثل ذلك البحث والاستقصاء ستكون خاطئة وستجر بدورها أصحابها إلى المواقف الخاطئة وهي مواقف تقود إلى ضلال حقيقي قد لا يستطيعون ان يقفوا على خطورته إلا بعد ان تزول الهوة القائمة بين المادي والغيبي بعد ان يحين موعد المعاد.. ويلاحظ ان هذه الهوة التي يتجاوزها الخطاب القرآني بعد أن يقدم إحاطة تامة بمفردات الحياة الدنيا منتقلا إلى الحياة الآخرة أو ما يصطلح عليه (بالغيب) هذه الهوة هي التي تمثل في الحقيقة الحاجز الكبير من المستحيل الحائل بين الظالين وبين الوصول إلى شاطئ المعرفة والحقيقية وبناء على ذلك فإن انتهاء الأرض بما من فوقها من حياة سوف يعني بمشيئة الله زوال هذه الهوة (الحاجز الصعب) وعند ذلك سيجد الجميع المهتدون والظالون أنفسهم في مواجهة الحقيقة حيث يجزى من آمن بما آمن بها ويعاقب من كفر بما كفر بها وعند ذلك فقط يجد أولئك المتكبرون الضالون أنفسهم على حقيقتهم صغارا يرجون العودة من جديد ليبدؤا تجربة جديدة تقوم على الإيمان الذي أصبح مستحيلا بما كفروا به بالأمس.
يقول عز من قائل: (أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا وإنكم إلينا لا ترجعون).
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 281
تاريخ التسجيل : 26/09/2012
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nm1771971.moontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى